الأقصى في قلب سلمان

تكشف أحداث إغلاق السلطات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وإخراج جميع المصلين من داخله، وعدم السماح لمسؤولي إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس بالدخول إلى المسجد عن أهمية القضية الفلسطينية كقضية محورية للسعودية، والتي تعتبر من الثوابت الرئيسة في دعمها السياسي المستمر لنصرة القضية الفلسطينية، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتحقيق تطلعاته؛ لبناء دولته المستقلة.

 

لم تكن هذه المرة الأولى التي يؤجج فيها المسجد الأقصى المشاعر، ويكشف عن حجم الصراع الدائم في فلسطين، إلا أننا لا نستطيع أن نغفل محور سياسة المملكة الخارجية، وعلاقتها الدولية، والتي تنطلق من المساندة لهذه القضية بكل الوسائل المتاحة، وبنبل مواقف المملكة تجاه القضايا -العربية والإسلامية-، -وفي مقدمتها- القضية الفلسطينية، ووقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني بكل قوة في كل المحافل، -سواء- كانت عربية، أو إسلامية، أو دولية، وبالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، وبالجهود الدبلوماسية التي تقوم بها؛ من أجل تسوية عادلة للصراع -العربي الإسرائيلي-، وقضيته العادلة عبر التاريخ.

 

جهود خادم الحرمين الشريفين -الملك- سلمان بن عبدالعزيز في بذل مساعيه؛ لعدم إغلاق المسجد الأقصى، وعدم منع المصلين من أداء فرائضهم، وصلواتهم فيه، وإلغاء القيود المفروضة عليهم، -إضافة- إلى ما نجم عن تلك الممارسات اللا إنسانية من مخاطر في التهويد، والاستيطان، وجدار الفصل العنصري، والحواجز، والتضييق الاقتصادي، والاجتماعي، والتي تكللت -بحمد الله- في إعادة الاستقرار، والطمأنينة للمصلّين، والحفاظ على كرامتهم، وأمنهم، يسجله التاريخ بأحرف من ذهب على مختلف الصعد -العربية والإسلامية والدولية-؛ ولتكون تلك الجهود المباركة أكبر من الجراح، وأعلى من الفجور في الخصومة، والأقدر على المصالحة، وذلك من منطلق الايمان الراسخ بوحدة المسلمين، وروابطهم الإيمانية الإسلامية.

 

بقي أن يقال: إن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة ما هي إلاّ حلقة في سلسلة طويلة من الإجراءات الهادفة إلى السيطرة على المسجد الأقصى؛ -ولذا- تؤكد السعودية في كل محفل، ومناسبة أهمية تحقيق السلام العادل، والشامل للقضية الفلسطينية؛ وفقاً لمضامين مبادرة السلام العربية، ورؤية حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة لحل النزاع -العربي الإسرائيلي-، والتي توفر الأمن، والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، وتؤمن حلاً دائماً، وعادلاً، وشاملاً للصراع -العربي الإسرائيلي-.



عودة للرئيسية