أنس صالح: فستان ريجف يكشف نفاق العرب

ظهرت وزيرة الثقافة والرياضة "الاسرائيلية" ميري ريجف  ترتدي اليوم فستانا مختوماً عليه صورة مدينة القدس والمسجد الاقصى وقبة الصخرة خلال افتتاح مهرجان كان السينمائي تأكيدا على ان القدس هي العاصمة الأبدية "لإسرائيل" .. والقادة العرب يستغرقون في نومهم هانئين يبارون بعضهم بأفخم مكتب واحسن نوع سيجار واغلى لوحة فنية معلقة في مكاتبهم يتملصون من هويتهم ويشربون افخر انواع الخمور الاجنبية كي يتذكروا تاريخهم العربي !

 

إذا كانت قياداتنا البالية قد سولت لها نفسها ان تنسى وتبيع وتتخلى .. فمن لهذه الشعوب التواقة الى المجد كي يأخذ بيدها الى الارتقاء والمستقبل اللامع ..

 

الشباب الفلسطيني يشعر بالغضب وخيبة الامل ليس لأنه ولد في عالم منقلب عليه بالأصل وليس لأنه منبوذ ومتهم في كل انحاء الدنيا بل لأنه قد وضع امله على قيادات كان من المفترض أن تقود وتأطر اندفاعه باتجاه قبلة واحدة اسمها فلسطين واذا بهم يتصارعون فيما بينهم على فتات دولة لا يملكون جوها ولا بحرها بل لا يملكون حتى قمحها ولا ملحها .. وها هو الشباب يستيقظ من حلم جميل الى واقع يكون في القائد لا يرقى ان يكون قدوة ..

 

مروان البرغوثي الذي يقود اضراب الكرامة بنفس بطل مثخن بالجراح جاء ليفرغ من قلب زنزانته الانفرادية  مضمون كل هذه الهياكل المزعومة ويعلن ان القائد الحقيقي هو من يقف وقفة عز حتى لو كانت تساوي حياته .

.

أليست قضية هؤلاء الرجال الشجعان المضربين عن الطعام دافعا كافيا لتحريك ما تبقى من كرامة في قلوب قيادات الفصائل كي تتنازل عن غرورها وكبريائها الساقط وتتحد مرة واحدة في تاريخها كي تغسل عنها غبار سنين من التخاذل والهزيمة والانكسار ..

 

الشباب الفلسطيني تواق لهذا القائد الذي يوحد الجموع المهزومة ويأخذ بيدهم نحو الوحدة والنصر .. من اجل فلسطين كاملة بجوها وبحرها وقمحها وملحها ,,



عودة للرئيسية