رحلات جوية سرية بين دول عربية و"اسرائيل" عبر شركة سويسرية واجتماعات "مشبوهة"

كشف الكاتب والباحث الفلسطيني مصطفى يوسف اللداوي عن وجود "طائراتٍ إسرائيلية خاصة تقوم منذ زمنٍ طويلٍ برحلات جويّة منتظمة بشكل سري بين "تل أبيب" وبعض العواصم العربية، في إطار تعاون أمني منظم مع بعض الدول العربية، التي تعلم أجهزتها الأمنية والسيادية بهذه الرحلات، وتوافق على تسييرها، عبر شركة الطيران السويسرية PrivatAir".

 

وتابع في مقال له  أن "الرحلات تغادر "إسرائيل" على أنّ الوجهة المعلنة لها هي الأردن أو مصر، ولا تكون الرحلة مدرجة على قوائم الرحلات القادمة إلى مطار الملكة علياء بالأردن أو مطار القاهرة الدولي، إلا أنّ الإعلان عن الرحلة ما هو إلّا غطاء فقط، فالأردن ومصر يقيمان علاقات دبلوماسية طبيعيّة مع "إسرائيل" منذ عقود، إلا أن العدو الصهيوني يستخدم مطاراتهما لتبييض رحلاته المشبوهة ... حيث توجد  دول عربية أخرى لا تعرف شيئاً عن هذه الرحلات، ولا تستطيع التمييز بينها وبين أي رحلاتٍ أوروبية أخرى".

 

وأردف  أن "الطائرات العربية تقوم أيضاً بالهبوط في المطارات الإسرائيلية، وهي تحمل على متنها ما لا نعرف وندرك، وتنقل منها ما لا تريد أن نطلع عليه، ويقضي بعضهم في المدن الإسرائيلية أياماً، في اجتماعاتٍ مشبوهةٍ".

 

الرحلات تشمل دولاً أخرى غير مصر والأردن اللتين تربطهما اتفاقياتُ سلام مع الكيان الصهيوني، حيث تشير معلوماتٌ خاصة أن الرحلات الجوية الإسرائيلية تشمل دول الخليج العربي، وبعض دول شمال أفريقيا".

 

وأشار الكاتب إلى أن هذه الرحلات "تتم بطرقٍ خفية ومساراتٍ مزيفة في محاولة لاختراق دولٍ أخرى، لا يوجد بينها وبين الكيان الصهيوني أي علاقاتٍ معلنة أو سرية، حرصاً على الشكل العام للدولة، ومنعاً للحرج، وخوفاً من التحركات الشعبية المعارضة، لذا تتم إليها الرحلات الجوية بطرقٍ غير مباشرة، وبالتفافاتٍ مرورية باتت معروفة، وقد تحمل الشركات الناقلة هوياتٍ أجنبية، ومسجلة ضمن شركاتٍ عالمية، لتزيد في التمويه، ولكنها لا تتمكن من إحفاء الحقيقة وطمس الواقع".
 
 
وأوضحت بعض الأوساط المطلعة بحسب الكاتب، أنّ "رحلات الطيران المباشرة التي يتم تسييرها بين بعض الدول العربية و"تل أبيب" تتم بعضها من خلال شركة "PrivatAir"، وهي شركة سويسريّة خاصة تتخذ من جنيف مقراً لها، تقوم بتسيير رحلات بين مطاري "بن غوريون" ومطارات عربية أخرى".
 
 



عودة للرئيسية